السيد علي الطباطبائي

57

رياض المسائل

قال : ويعرف بانحدار النجوم الطالعة مع غروب الشمس ( 1 ) . ولعله لمروي الفقيه : بسنده ، عن عمر بن حنظلة : أنه سأل أبا عبد الله - عليه السلام - فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأي شئ نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت ( 2 ) . وقريب منه آخر مروي في مستطرفات السرائر : نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار ( 3 ) . وفيهما كما قصور من حيث السند ، لكنهما مناسبان لتوزيع الصلوات اليومية على أوقاتها ، مع أن ذلك أحوط جدا ، سيما مع وقوع التعبير عن الانتصاف في بعض ما مر من الأخبار بزوال الليل ، كما في الخبرين وإن شابههما في قصور السند ، لاحتمال حصول الجبر بكثرة العدد . فتأمل . ( وركعتا الفجر ) وقتهما ( بعد الفراغ من الوتر ) ، على الأشهر ، سيما بين من تأخر ، بل عليه عامتهم إلا من ندر ، بل في ظاهر الغنية والسرائر الاجماع عليه ( 4 ) ، للصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة الدالة جملة منها وافرة على أنها من صلاة الليل ( 5 ) . وتضمن أخرى كذلك للأمر بحشوهما في صلاة الليل ( 6 ) .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ص 15 ص 22 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب معرفة زوال الليل ، ح 678 ، ج 1 ، ص 227 . ( 3 ) مستطرفات السرائر : من كتاب محمد بن علي بن محبوب الأشعري ، ح 7 ، ص 94 ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أوقاتها ، ص 494 ، س 27 و 30 ، السرائر : كتاب الصلاة ، باب أوقات الصلاة المرتبة ، ج 1 ، ص 195 ، 196 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 وح 4 ، ج 3 ، ص 192 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 1 وح 6 وح 8 ، ج 3 ، ص 192 .